جمال الدين بن نباتة المصري

333

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

والسمن ضدّ الهزال ، مأخوذ من قول المتنبي : أعيذها نظرات منك صادقة * أن تحسب الشّحم فيمن شحمه ورم « 1 » وكذلك قوله : « ونفخت في غير ضرم » ، هو مأخوذ من قول عمرو بن معدىكرب ، حيث قال : ولو نار نفخت بها أضاءت * ولكن أنت تنفخ في رماد وسيأتي ذكر عمرو في ما بعد [ إن شاء اللّه تعالى ] « 2 » ، والمعنى أن هذه المرأة احتالت ولم تتمّ على شيء من حيلها . 90 - ولم تجد لريح مهزّا ، ولا لشفرة محزّا . الهزّ : التحريك الشديد ، كأنه قال : لم تجد لريح كلامها - يعنى المرأة المرسلة - ما يهزّ ويستمال ، وكذلك لشفرة احتيالها ما يحزّ وما يقطع . 91 - بل رضيت من الغنيمة بالإياب . [ امرؤ القيس ] هذا مثل يضرب لمن قنع بسلامة نفسه في مطلبه ، وهو من بيت لامرئ القيس بن حجر بن الحارث ، من بنى اكل المرار ، وأمّه فاطمة بنت ربيعة أخت مهلهل وكليب ابني وائل . وكان أبوه حجر ملكا من ملوك العرب بتهامة والحيرة ، وله إتاوة على

--> ( 1 ) ديوانه 3 : 36 . ( 2 ) من ت .